قطب الدين الراوندي
114
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ثم أشار إلى رجوع عهد إمامته ظاهرا [ فقال : آلان إذ رجع ، وتقديره : كنت منتظرا مذ وفاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله هذا الوقت . قوله « إذ رجع » بدل من « آلان » ، فيكون العامل في الظرف الذي هو آلان فعلا مضمرا على ما قدرنا ، والأحسن أن يكون تقدير الكلام : هذا الوقت وقت رجوع الحق إلى أهله ، فيكون مبتدأ وخبرا ] ( 1 ) . وخطب أمير المؤمنين عليه السلام بهذه الخطبة بعد أن رجع من موضع كانت به وقعة تسمى صفين ( 2 ) بينه وبين معاوية ، فقال : أحمده استتماما لنعمته ، أي
--> ( 1 ) هذه الزيادة ليست في م . ( 2 ) في معجم البلدان 3 - 402 : صفين بكسرتين وتشديد الفاء وحالها في الاعراب حال صريفين وقد ذكرت في هذا الباب انها تعرب اعراب المجموع وأعراب ما لا ينصرف . إلى أن قال : وهو موضع بقرب الرقة على شاطىء الفرات من الجانب الغربي بين الرقة وبالس ، وكانت وقعة صفين بين علي رضي اللَّه عنه ومعاوية في سنة 37 في غرة صفر ، واختلف في عدة أصحاب كل واحد من الفريقين ، فقيل كان معاوية في مائة وعشرين ألفا وكان علي ( عليه السلام ) في تسعين ألفا ، وقيل كان علي في مائة وعشرين ألفا ومعاوية في تسعين ألفا . وهذا أصح . وقتل في الحرب هاهنا سبعون ألفا ، منهم من أصحاب علي خمسة وعشرون صحابيا بدريا ، وكان مدة المقام بصفين مائة يوم وعشرة أيام ، وكانت الوقائع تسعين وقعة . أقول : وقال في صريفين : والعرب في هذا وأمثاله من نحو نصيبين وفلسطين وسيلحين ويبرين ، مذهبان : منهم من يقول إنه اسم واحد ويلزمه الاعراب كما يلزم الأسماء المفردة التي لا تنصرف فتقول « هذه صريفين ، ومررت بصريفين ورأيت صريفين » والنسبة إليه والى أمثاله على هذا القول صريفي . . . وقيل فيها غير ذلك لسنا بصدده . ثم أقول : وبحث فيها ابن أبي الحديد في شرحه 1 - 131 مفصلا ، وان شئت الاطلاع عليه فعليك بالكتاب .